الشيخ باقر شريف القرشي
428
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
ما أنت عليه . . » « 1 » . وقد كشف هذا الناقد العظيم بهذا التصريح عن جميع ما يعانيه المسلمون من الظلم والجور الذي صبه عليهم المنصور وعملاؤه الخونة الذين نهبوا ثروات الأمة ، وحجبوا عن المنصور أخبار الرعية وما تعانيه من الضغط والجور ، فإذا فزع إليه مظلوم حالوا بينه وبين الدخول عليه ، وإذا رفع عقيرته بالشكاية والاستغاثة نكلوا به ليكون عبرة للغير ، والمنصور قد حجب نفسه عن الرعية لا يهتم بصالحها ولا يفكر في رفع مستواها قد عكف على كنز الأموال وادخارها فلم ينفق منها شيئا على المسلمين . 6 - عمرو بن عبيد واجتمع بالمنصور عمرو بن عبيد « 2 » فقال له : بكل جرأة وإقدام - إنه ما عمل وراء بابك بشيء من كتاب اللّه ولا سنة نبيه - فما أصنع ؟ قد قلت لك : خاتمي بيدك ، فتعال أنت وأصحابك فاكفني .
--> ( 1 ) مختصر أخبار الخلفاء : ( ص 17 - 18 ) ( 2 ) عمرو بن عبيد البصري شيخ المعتزلة في عصره ، وأحد الزهاد المشهورين ، كان جده من سبى فارس ، وأبوه نساجا ، ثم شرطيا للحجاج في البصرة ، واشتهر عمرو بعلمه ، وزهده ، وفيه قال المنصور : كلكم يطلب صيد * غير عمرو بن عبيد له رسائل وخطب وكتب منها ( التفسير ) والرد على القدرية ، توفي بالقرب من مكة ، ورثاه المنصور ، ولم يسمع بخليفة رثي من دونه سواه ، جاء ذلك في الاعلام : ( ج 2 ص 736 ) .